جيرار جهامي ، سميح دغيم

1176

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

عليها الخراج وقبضوا على كل أرض ليست في يد أحد فكانت صوافي إلى الإمام . ( ابن رجب الحنبلي ، أحكام الخراج ، 8 ، 4 ) . - قد تقدّم قول الإمام أحمد رضي اللّه عنه إنّما كان الخراج على عهد عمر رضي اللّه عنه يعني أنّه لم يكن في الإسلام قبل خلافة عمر رضي اللّه عنه ، ولا ريب أنّ عمر رضي اللّه عنه وضع الخراج على أرض السواد ولم يقسّمها بين الغانمين ، وكذلك غيرها من أراضي العنوة ، وذكر أبو عبيد أنّ علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه ومعاذ بن جبل أشارا على عمر رضي اللّه عنهم بذلك . ( ابن رجب الحنبلي ، أحكام الخراج ، 9 ، 3 ) . - أرض للمسلمين عموما ليس لها مالك معيّن فهذه التي يوضع عليها الخراج في الجملة ، وسواء كانت في أيدي المسلمين أو الكفّار ، وأمّا أرض الكفّار التي صالحونا على أنّها لهم ولنا عليها الخراج ، فيثبت الخراج عليها أيضا بحسب ما صالحوا عليه ، وهذا كلّه مجمع عليه في الجملة لا يعلم فيه خلاف . ( ابن رجب الحنبلي ، أحكام الخراج ، 12 ، 14 ) . - إنّ الخراج ليس جزية أنّه يستدام على الكافر بعد إسلامه ، فلو كان جزية لسقط بإسلامه ، فدلّ على أنّه أجرة ، وقد أقرّ عمر وعلي وغيرهما من الصحابة رضي اللّه عنهم الدهاقين بعد إسلامهم على أرضهم بخراجها . ( ابن رجب الحنبلي ، أحكام الخراج ، 82 ، 7 ) . - إنّ الخراج على من هو عليه حكمه حكم الديون واجب في ذمّته لأجل أرضه ، فهو موضوع على رقبة الأرض كما توضع الجزية على رقاب الآدميين . ( ابن رجب الحنبلي ، أحكام الخراج ، 112 ، 5 ) . - إنّ الخراج ليس مأخوذا من الكفّار خاصّة بل يؤخذ من الكفّار وغيرهم ، وهو مأخوذ بعقد معاوضة ، لكنّه لمّا كان عوضا عن منفعة الأرض المستحقّة للمسلمين التي هي فيء لهم ، صرف مصرف الفيء . ( ابن رجب الحنبلي ، أحكام الخراج ، 115 ، 4 ) . - إنّ الخراج والجباية إنّما تكون من الاعتمار والمعاملات ونفاق الأسواق وطلب الناس للفوائد والأرباح . ووبال ذلك عائد على الدولة بالنقص لقلّة أموال السلطان حينئذ بقلّة الخراج . فإن الدولة . . . هي السوق الأعظم ، أمّ الأسواق كلّها ، وأصلها ومادتها في الدخل والخرج ؛ فإن كسدت وقلّت مصاريفها فأجدر بما بعدها من الأسواق أن يلحقها مثل ذلك وأشدّ منه وأيضا فالمال إنّما هو متردّد بين الرعيّة والسلطان ، منهم إليه ، ومنه إليهم ، فإذا حبسه السلطان عنده فقدته الرعيّة . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 741 ، 8 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الخراج هو ما يؤخذ لبيت المال على الأراضي الخراجيّة ، وهو قسمان : خراج مقاسمة وهو أخذ قسم من الخارج كالعشر ونحوه . وخراج موظف وهو أخذ مقدار معلوم على جميع الأرض مهما بلغت حاصلاتها . ( أحدب الطرابلسي ، المعاني والبيان ، 13 ، 15 ) .